أحمد بن يحيى العمري
95
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
أشدّ من الرماح الهوج بطشا * وأسرع في الندى منها هبوبا « 1 » وقالوا ذاك أرمى من رأينا * فقلت رأيتم الغرض القريبا وهل يهطي بأسهمه الرمايا * وما يخطي بما ظنّ الغيوبا ألست ابن الأولى سعدوا وسادوا * ولم يلدوا امرءا إلّا نجيبا ونالوا ما اشتهوا بالحزم هونا * وصادوا الوحش نملهم دبيبا وما ريح الرياض لها ولكن * كساها دفنهم في الترب طيبا فلا زالت ديارك مشرقات * ولا دانيت يا شمس الغروبا لأصبح آمنا فيك الرزايا * كما أنا آمن فيك العيوبا وقوله : [ الطويل ] وذي لجب لا ذو الجناح أمامه * بناج ولا الوحش المثار بسالم « 2 » تمرّ عليه الشمس وهي ضعيفة * تطالعه من بين ريش القشاعم إذا ضؤوها لاقى من الطير فرجة * تدوّر فوق البيض مثل الدراهم هم المحسنون الكرّ في حومة الوغى * وأحسن منه كرّهم في المكارم ولولا احتقار الأسد شبهّتها بهم * ولكنّها معدودة في البهائم سرى النوم مني في سراي إلى الذي * صنائعه تسري إلى كلّ نائم 59 / إلى مطلق الأسرى ومخترم العدا * ومشكى ذوي الشكوى ورغم المراغم
--> ( 1 ) من قصيدة عدّتها اثنان وأربعون بيتا ، مطلعها : ضروب الناس عشاق ضروبا * فأعذرهم أشفّهم حبيبا ينظر الديوان ، 1 / 147 ، وما بعدها . ( 2 ) من قصيدة عدّتها ستة وثلاثون بيتان مطلعها : أيا لائمي إن كنت وقت اللوائم * علمت بما بي بين تلك المعالم ينظر الديوان ، 4 / 111 ، وما بعدها .